Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘التربية’

في غداء عيد الفطر اجتمعت مع زوجة أحد أقربائي الكندية ، ولاحظت تعاملها الراقي مع طفليها الصغيرين ، وبسرعة خارقة قارنت بين تعاملها معهما وتعاملنا مع أطفالنا ، وبالتالي نتيجة هذين التعاملين .

سألتها – وهي المتخصصة في التعليم – عن أفضل طرق التعامل مع الأطفال فأرشدتني إلى كتاب اسمه 123 Magic. حالما رجعت إلى المدينة طلبت الكتاب من أمازون وتصفحته ، فألفيته كتاباً جيداً يقدم نصائح رائعة للطفل في سن 2-12 سنة ، وبطريقة ساخرة وفكاهية .

ولما كانت عدة كتب تتثاءب بملل على الطاولة المجاورة لسريري تنتظر أن تُقرأ ،  فإني وضعته في أسفل القائمة حتى يحين دوره . ومرت الأيام ولم أمس كتاباً واحداً ، إذ شُغلت بالمذاكرة .

اشتدت حاجتي لقراءة الكتاب ، فعندي طفلتين في هذه السن العمرية المحددة ، وأحياناً أتحسس رأسي فأجد قرنين على وشك البروز بشكل واضح !

وفي يوم قررت أن أترجم الكتاب وأشارك متابعيّ في تويتر بالفوائد المتناثرة لعلي أُلزم نفسي بإتمام قراءته ، ففعلت ذلك حتى أنهيت ثلثي الكتاب تقريباً ثم توقفت نهائياً من أجل الاختبارات .

تلقيت عدة اقتراحات بتدوين هذه التغريدات في المدونة ليرجع إليها من لم يتمكن من متابعتها منذ البداية ، فكانت هذه السلسة : التغريدات الذهبية في التربية السحرية .

وحتى لا يجرجرني القضاء الأمريكي فإني سأذكر أولاً معلومات تتعلق بالكتاب ، ومن ثم سأشرع في ترجمة موسعة نسبياً لفصوله .

الكتاب اسمه :

1-2-3Magic . Effective Discipline for Children 2-12 , by Thomas W. Phealn, Ph.D

ونسختي هي من الطبعة الرابعة 2010 .

pic.twitter.com/5TbNU0Ez

عملي في هذه التدوينات القادمة سيكون مقتصراً على الترجمة بتصرف يسير في الأمثلة وقد أكتب بعض الحوارات ببعض العامية  ، ولن أذكر رأيي غالباً ، فإذا ما ذكرته فسيكون ذلك بين قوسين مع التنصيص على أن ما ذكرته من قولي .

بدا المؤلف في المقدمة بذكر موقف يتكرر حدوثه في كل البيوت تقريباً :

–       أمي ، هل يمكنني تناول شبس ؟

–       لا يا حبيبي .

–       لم لا ؟

–       لأن الغداء في الثانية .

–       طيب أنا أريد شيبس !

–       قلت لك لا يمكنك !

–       إنت عمرك ما تعطيني شيء !

–       ماذا تقصد بقولك : ” عمري ما أعطيك شيء” ؟ ما عندك ملابس ؟ ما عندك غرفة ؟ ما بأسويلك أكل وأنظف ملابسك ؟

–       طيب ليش أحمد أخذ شبس من نصف ساعة ؟

–       اسمع ! أنت غير أخيك . ثم هو  يتناول غداءه كاملاً .

–       أعدك بأني سأتناول الغداء كاملاً .

–       لا تعدني . كل ما آخذه منك وعود وعود .سامي ، أعطيتك أمس حلاوة قبل الغداء ولم تكمل غداءك !

–       إذن ، سأقتل نفسي ، ثم اهرب من المنزل !

كرر هذا المشهد لآلاف المرات في أي يوم ، وصدقني أن ذلك سيسبب للوالدين والأطفال تعاسة عظمى على حد سواء.

إن مهمة الأمومة أو الأبوة هي أعظم مهمة في العالم ؛ قد تكون أصعب مهمة وقد تكون أكثرها إمتاعاً . ذلك يعتمد على طريقة تعامل الأبوين مع أطفالهما .

أهمية الكتاب : ينقل عن إحدى الأمهات التي كتبت له بعد أن جربت طريقته : التربية السحرية كانت سهلة في التعلم وأعطتني نتائج جيدة . رجعت للاستمتاع بأطفالي وصرت الأم التي أحب أن أمثلها.

والآن وبعد مرور ربع قرن على تجربة هذه الطريقة تقول أم : أطفالي كانوا رائعين ، والآن هم بالغون محبوبون ، ونحن نستمتع بوجودهم معنا .

التربية السحرية تساعد الأطفال ليكبروا ويصبحوا بالغين مهذبين ، أكفاء ، سعداء ، ويمكنهم التوافق مع الآخرين .

كيفية البدء في استعمال هذه الطريقة ؟

حالما تتعلم الطريقة فإنه من المفيد أن تشرع في استعمالها مباشرة ، فإذا لم تبدأ مباشرة ، لعلك ستسوف وتؤخر ، ثم تترك الأمر برمته .

تأكد من فهمك لوظائف الأبوة ( وسأقتصر على استخدام هذه الكلمة وأعني بها الأمومة والأبوة معاً تجنباً للتطويل ) الثلاثة وانطلق !

بعد تعلم الطريقة سيكون بإمكانك معرفة ما ينبغي قوله وما لا ينبغي ، وما ينبغي فعله وما لا ينبغي في مواجهة المواقف اليومية التي تواجهها مع أطفالك .

لأن التربية السحرية تعتمد على قواعد قليلة ومبادئ حاسمة وحازمة فإنه سيكون باستطاعتك استخدامها حينما تكون قلقاً أو منفعلاً أو غاضباً ، كما أنك ستكون أباً حازماً- ولكن حانياً – حينما تكون مشغولاً أو مستعجلاً .

ماذا تتوقع أن يحدث حين تجرب التربية السحرية :

حين تشرع في استعمال التربية السحرية ستتغير الأمور سريعاً ، لكن هناك أخبار حسنة ، وأخبار سيئة .

الأخبار الحسنة أن نصف الأطفال تقريباً الذين يستعمل آباؤهم التربية السحرية يتجاوبون مباشرة ، أحياناً ” كالسحر” .

عندها ما عليك إلا أن تسترخي وتحمد الله على نعمته عليك .

الأخبار السيئة أن النصف الآخر من الأطفال يصنفون في نطاق ” الأطفال الممتحنون ” !

سيسوء وضعهم في البداية ؛ سيتحدونك ليمتحنوا جديتك في التربية الصحيحة ، فإذا صمدت على موقفك السليم فإن الغالبية العظمى من الأطفال الممتحنين سيتحورون خلال 10 أيام بإذن الله ، وعندها ستبدأ بالاستمتاع بأطفالك مرة أخرى .

صدق أو لا تصدق أنك قريباً ستتمتع بمنزل أكثر هدوءاً ، وأطفال أكثر إمتاعاً .

قريباً : الجزء الثاني من السلسلة .

Read Full Post »

 

قرأت كلماتها في مدونتها الجميلة .

كلمات مشرقة عن الأم ، بعيداً عن  القيود المدرسية السخيفة التي تتحكم في كيفية كتابة عواطفك في مواضيع التعبير .

http://maryambantan.wordpress.com/2011/11/13/%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1/

اثارت في نفسي أشجان الأم ، إذ كانت تتحدث بلسان الابنة .

وعدتها أن أعارض رسالتها لأمها برسالة إلى ولدي .

أجزم أن رسالتي ستكون بلسان كل الأمهات .

” ولدي حبيبي ، أياً كان اسمك ..

اقترب مني .. لأشمك ، لأضمك إلى صدري . لتعانق مخيلتي ذكريات أيام سعيدة مضت .

اقترب أكثر ..

لتلثم يدي يدك .. وتسافر عيناي إلى الوراء أزمنة ما ، فأراك كما أنت عندي : طفلاً صغيراً .

كأني أسمع ضحكاتك ترن بصخب في أرجاء المنزل .

كأني أشعر بدفء حضنك وأنا أريح رأسي عليه لتلعب بشعري كما علمتك منذ صغرك .. تذكر طبعاً كم أحب ذلك .

كأني بك وقد ملأت صدري زهواً وفخراً لاعتقادك أني أعلم من في الأرض ، وأن ليس ثمة أم تماثل أمك في الجمال و الثقافة والعلم والأناقة .

تذكر حين كنت أنظر إليك بشغف حتى تستحي ، وأقول لك : أحبك ، فتجيبني بصوتك الرقيق : وأنا كمان ؟

أنا أذكر ، لأني أفعل الشيء ذاته مع أختك الصغيرة فتكرر عين الكلمات والأفعال .

تذكر رسائل الشكر التي كنت تكتبها بخطك المبعثر وتغلف بها العيديات التي استلمتها  وتهديني إياها ؟

أنا أذكرها ، بل لا زلت أحتفظ بها إلى الآن في درج مكتبي ، فقط لأن خطك الطفولي يذكرني براءتك القديمة .

تذكر كيف كان فرحي بك يوم أن أتممت حفظ القرآن الكريم ؟

أنا أذكره .. إذ لا يتاح للمرء لبس تاج الوقار كل يوم ، وأنت يا حبيبي ألبستني ذاك التاج .

تذكر كيف كنا نتناقش الساعات الطويلة في أيام مراهقتك ؟

أنا أذكر .. كان نقاشنا ينتهي بعد ثلاث أو أربع ساعات وقد بح صوتي من كثرة الكلام وأرهقني النعاس .

هل اعترفت لك من قبل أننا بعد مشاجراتنا مؤخراً كنت أغلق على نفسي الباب – أي باب متاح – وأبكي ، ثم لا ألبث أن أكفكف دمعي إذ أتذكر أني هكذا فعلت بأمي ذات يوم .

أعلم أني جرحتك كثيراً .

أعلم أني أسأت إليك كثيراً بصراخ أو كلام عنيف .

أعلم أنه لا يشفع لي القول بأني فعلت ذلك خوفاً عليك .

هكذا يقولون في كتب التربية .

ولكني للحق .. فعلت ذلك خوفاً عليك !

كلما رأيتك تخطئ تتجلى أمام ناظري الساعات الطويلة التي أمضيتها في تعليمك الصواب والخطأ .

هذا كان يثير حنقي بالتأكيد ، فأنا أريدك أكمل أهل الأرض .

لعلي غفلت أنك كنت مراهقاً تحتاج إلى مساحة أرحب لتجول فيها بحرية .

لعلي كنت ساذجة إلى درجة ظننت معها أني سأظل حبيبتك مهما فعلتُ …. كما كنتُ في صغرك .

فإذا بطفلي الصغير ، الذي كان لا يفتأ يتحين الفرص ليلتصق بي ، أو ينام إلى جانبي على سريري ، أو يأخذ كفي ليضعها على خده ، أو يتكئ على فخذي وهو يتناول طعامه أو أو أو ، هاهو يكبر ، ويأخذ
بالابتعاد .

صرت تكثر الجلوس في حجرتك وحيداً مع جوالك أو كتابك أو خيالاتك ..

كم تمنيت لو كنت تستمتع بالجلوس معي ، أحادثك وتحادثني ، وتهديني متعة الشعور بأن لي ابناً قد كبر .

صرت تصرح بأن البيت ممل ومقرف .. وما في البيت إلا أوامري وتوجيهاتي ؟

صبراً بني صبراً .

إن هي إلا أيام وتمضي .. تسافر للدراسة ، أو تُعين في بلد ما للعمل ، أو تتزوج .

المهم سيأتي اليوم الذي تفارقني فيه .

ستكون أنت في قمة السعادة والشعور بالانعتاق ، وسأكون أنا كالشجرة التي بدأت تذبل .

أتقدم في السن ، ويضعف جسمي .. ( تذكر ذلك الجسم الذي كان يلعب معك ويحملك إذا مرضت )؟

ولعل بصري وسمعي يضعفان أيضاً ، فتتحدث ولا أسمعك ، وأطلب منك أن تعيد ، فتعيد بتبرم ، وتلتقط أذناي هذه النبرة البائسة .

أعلم أنك في السن الوقادة المتوثبة ، وأني أعيق انطلاقك .

أعلم أن عليّ أن أصبر كثيراً ..

أعلم أني أسدد الدين الذي عليّ لأمي .

وأعلم أن الله تعالى لطيف ودود .

سأصبر حتى تكبر ، وتغدو رجلاً حكيماً .

ستعرف حينها فضلي وترجع إلي .

ستعود لتستشيرني ، ولتلعب بشعري الأبيض ، ولتريح رأسك على فخذي المنهك وأداعب شعرك بيدي المعروقة .

ستمسك بيدي لتعبر بي الشارع ، وستفتح لي باب سيارتك ، وستقدمني على زوجتك وأولادك كما قدمتك من قبل على أمي ونفسي .

أنا أعلم أن كل ذلك سيتحقق ..

فقط أرجو أن أكون حية في ذلك الوقت . “

أمك المحبة

Read Full Post »

تحدثت في التدوينة الماضية عن صور شتى للهروب .

واليوم أود ممارسة هذا الهروب فعلياً .

الموضوع وما فيه ، أني بدأت في قراءة مذكرة أصول الفقه ، ومنهجنا في هذا الفصل عن المنطق .

قاتل الله المسرحيات .

كلما ذكرت كلمة المنطق أتذكر هذا الحوار في إحدى المسرحيات التي كان التلفزيون السعودي يتحفنا بها في كل عيد :

المعلمة : تعرف إيه عن المنطق ؟

الطالب الخائب : أعرف أن الواحد لما يضرب واحد على دماغه يوأع ما يحطش منطق !!

من الفصل الماضي وأنا ألحظ أن المناطقة صعبوا علينا الأمور جداً في أصول الفقه والعقيدة ، اللذين – لو لم يدس المناطقة فيهما أنوفهم العريضة لاستقامت كتبهما لنا –

أشبه المنطق بمنهج الرياضات المطورة في هذه السنة : فين إذنك يا جحا ، ومن عنده في البيت طالب يدرس هذه الرياضيات فسيدرك ما أرمي إليه .

من ساعتين تقريباً وأنا ( أقرأ ) مذكرة أصول الفقه وأرسم تفريعات وأشجاراً للتقسيمات .

تقسيمات تقسيمات ، ذكرتني بالحديث الموضوع : من قال كذا وكذا خلق الله من كل كذا مئة ألف طائر ، لكل طائر مئة ألف لسان ، كل لسان يقول بمئة ألف لغة ، وهكذا ..

كلما قلبت الصفحات وجدت المزيد من التقسيمات ، وضاقت الورقة بهذه التشجيرات ، وضاق صدري كذلك .

آااااه ، إني أختنق ..

أحتاج لتنفس بعض الهواء النقي .

أحتاج للهروب لبعض الوقت من هذا المنهج الغثيث .

أين المفر ؟

وهنا تدوي اللمبة الوهمية فوق الرأس : إلى المدونة .

أبثكم أشجاني وأستقي بعضاً من الراحة النفسية في الكتابة .

أحياناً ، أشتهي الإجازة وأنتظرها بفارغ الصبر لكثرة المشاريع التي أقمتها في خيالي وأريد إقامتها على أرض الواقع.

فإذا جاءت الإجازة ، مرت الأيام بجنون وانقلب النظام الليلي والنهاري في بيتنا حتى أعود فأتمنى رجوع الدراسة لتنتظم الأوقات .

الآن ، أنا في المزاج الأول .

أنظر إلى طاولتي الصغيرة بجانب سريري فأرى كتباً مكدسة ، بعضها ينتظر دوره في القراءة ، وبعضها ينتظر  أن أنهيه .

والله لا وقت لدي .

كل يوم أمسك أحد كتبي بشغف ، وأقلب صفحاته وأهمس بحب : سأنهيك قريباً إن شاء الله ، صدقني..

أعتقد أني بدأت هذه الممارسة منذ بداية الفصل الماضي ، يعني من 8 أشهر تقريباً .

المشكلة أني أبدأ أحياناً في قراءة كتاب جديد ولما أُنهِ ما قبله بعد .

سؤال عارض  من تأثير ماذة النحو : ما إعراب ( أُنهِ ) هنا ؟

لو فتحت صفحتي في موقع Good Reads لوجدت أن عندي 10 كتب يجري قراءتها الآن .

عشرة كتب ؟

الصراحة أنها أكثر ، ولكني استحيت أن أسجل الأشياء الجديدة التي بدأت في قراءتها خشية أن يتفلسف علي الموقع ويقول : ( خلصي الّي عندك أول ) !!

عندي مثلاً كتاب اشتريته مؤخراً من أمازون ( الموقع طبعاً وليس النهر ) واسمه  123Magic، وهو كتاب جيد ومثير في تربية الأطفال بين 2-12 سنة .

حتى الآن قرأت ثلث الكتاب ، ولكن أشغالي الكثيرة تحول بيني وبين إتمامه ، وصدقوني أني متشوقة لمعرفة نهايته لسببين : لأتبع  الأنظمة التربوية الجدية التي ذكرها المؤلف مع لطيفة وشمس ، ولأضع مقتطفات منه في المدونة علها تفيد أحداً .

في انتظاري أيضاً كتاب ” طفولة قلب ” للدكتور سلمان العودة ، قرأت ثلثه كذلك .

كتاب زاخر بالأسلوب الأدبي الرفيع المعروف عن الدكتور .

أسلوب يشبه قراءته تناول لوح من شوكولاتة الجالكسي الذائبة بالبندق .

هناك كتاب : ” عشت سعيداً ، من الدراجة إلى الطائرة ” للكاتب عبد الله السعدون ، وهو سيرة ذاتية كذلك .

أحب السير الذاتية .

على الأقل هي تحكي قصص ناس واقعيين مثلي ومثلك .

ناس باستطاعتك أن تقلدهم لو أعجبوك ..

مروا بظروف ومواقف ، قرأت كلامهم ورأيت تصرفاتهم واستفدت منهم ، وليست وليدة خيال مؤلف واسع الخيال ، وقد يكون ضيق الأفق فيضيق عليك حياتك .

بانتظاري أيضاً أحد كتب سلسلة Chicken Soup المعروفة ، وهو بعنوان Think Positive.

كتاب ماتع فعلاً ( توني أربط بين ممتع وماتع وأرجو أن يكون استعمالي لماتع صحيح هنا )  ومليء بالتفكير الإيجابي الذي تحتاجه مريضة السرطان خاصة ، والناس بشكل عام .

أنا أعتبر حسن الظن بالله من أقوى صور الإيجابية .

إنها محاولة دؤوبة لتغيير التفكير والنظرة للأمور المختلفة إلى هيئات إيجابية .

ألم أقل من قبل أن السبب في عدم تحقق الكثير من الأمور هو سوء الظن ؟

عندما يفكر المرء أنه لن ينجح لأنه لم  يذاكر جيداً بسبب انشغاله مع والدته ، أو لن يدرك الوظيفة الفلانية لأنه فضل مساعدة والده ، أو لن يصير غنياً لأنه مشغول بقضاء حوائج الناس ولا يعمل بشكل كاف  ، فعندها لن يتحقق ذلك فعلاً .

لماذا ؟ لأن الله تعالى يقول في الحديث القدسي : ” أنا عند ظن ( وليس حسن ظن ) عبدي بي ، فليظن بي ما شاء ” .

وهذا الشخص أساء الظن ولم يحسنه ، فكان الله عند ظنه به .

بما أن هذه التدوينة هروباً ، فلعلي أختم بذكر آخر إحسان ظني بالله .

كنت أبني فيلا في الخيال ..

ألا يستخدمون تعبير ( بناء قصور في الخيال ؟) حسناً ، أنا لست طماعة ، تكفيني الفيلا .

حلمت ( في يقظتي ) أني استلمت ( لا أعرف من أين ، ولا دخل لي بذلك فهذا من تدبير الله تعالى ) مليوني ريال ،  اشتريت بأحدهما المبنى الذي أسكن فيه حالياً ، وبالآخر رممت وجددت وغيرت .

هل كان حلماً ؟

نعم .. هو حلم يقظة ، ولكنه من النوع القابل للتحقيق وليس مخالفاً للسنن الكونية ..

من أين سآتي بمليوني ريال ؟

لا أعرف ..

قالت فاطم : ربما ستشتري هولي وود كتابك وتحوله إلى فيلم .

ضحكت كثيراً ، وقلت : ما شاء الله ، ستشتريه هولي وود بعد أن تسلم .. كتابي مليء بالإيمانيات وإحسان الظن بالله .

لست مسؤولة من أين سآتي بالمليونين ، ولكني أعلم أن الله سميع قريب مجيب .

وأكثر من ذلك ، أعلم أنها لن تكون مليونين  فقط ، فإني سألت الكريم ولا يكتفي الكريم أبداً بإعطاء مقدار ما سئل  وحسب.

أختم ( هذه المرة حقيقة ، فقد جاوزت الأربع صفحات ) بهذه القصة الغريبة التي تعلمكم فعلاً لماذا أحسن الظن بالله لهذه الدرجة ..

قبل أسبوع تقريباً سألت خالداً عن نسخة كتابي التي فيها الفسح الإعلامي وترقيم مكتبة الملك فهد ، والذي استصدره من بضعة أشهر .

قال لي بثقة : أعطيتك إياه .

استرجعت فوراً ، فهو لم يعطني شيئاً لأنه رجع من الرياض إلى جدة عن طريق الطائف ولم يمر بالمدينة ، فعلمت أنه ضاع .

اتصلت على أمي وطلبت منها أن تبحث في بيتها ، واتصلت على كل من قد يكون له صلة بالأمر ، لكنهم نفوا رؤيته أو وجوده عندهم .

عدت للمذاكرة ، إلا أن خيالي كان يسبح بعيداً في محاولة يائسة للبحث عن الكتاب ، أسترجع الذكريات لعلي أجد في تفاصيلها ما يدلني على كتابي الحبيب .

أمضيت نصف ساعة عجزت فيها عن التركيز ، والوقت يمضي وعندي أطنان من المذاكرة .

عندها دعوت الله بصدق : رب أسألك أنت لا غيرك أن تأتي لي بكتابي .كيف ؟ لا أعلم فأنت ربي ومدبر أمري .. توكلت عليك وحدك وفوضت أمري إليك وحدك .

ثم رميت الأمر خلف ظهري وعدت للمذاكرة ونسيت الموضوع .

عشر دقائق فقط ، وتجيئني فاطم  في حجرتي وتسألني : ماذا تعطين من يجد كتابك ؟

أصدقكم القول أني لوهلة شعرت بالخوف الشديد .

أحول أن أفسر سر خوفي ولكني أعجز ..

هل هو خشوع  ، هل هو رهبة من الموقف ، هل هو خوف حقيقة ؟

أخبرتني فاطم أنه قبل عشر دقائق طلب خالد من أروى أن تبحث له عن الهارديسك ، فبحثت ولم تجد ثم تذكرت حقيبة اللاب توب القديمة المغبرة ، فبحثت فيها فوجدت الكتاب !

يا الله . اقشعر جلدي ..

لماذا طلب الهادريسك في هذه اللحظة بالذات ؟

ما الذي دفعها للبحث عنه في هذه الحقيبة القديمة المغبرة ، في حين يكون فرصة وجوده فيها أقرب ما يكون ل2% ؟

كم نضيّع على أنفسنا بسوء ظننا بالله .

لماذا يكون حسن الظن بالله علينا عسير ؟ هل جربنا عليه مساءة أو جوراً أو سوء تعامل ؟

أنا بالنسبة لي لم أر منه إلا كل جميل ، حتى في مرضي ..

نعم ابتلاني ، ولكنه أنزل من أنوار الألطاف والرحمات ما أعشى عين البلاء ، فما عدت أرى إلا هذا اللطف وتلك النعم ..

أفتراني يجمل بي أن أسيء الظن به ؟

لازلتم تضحكون من المليونين كيف ستأتيني ؟

اضحكوا ، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله .

لكن لا يأتيني عندها أحد منكم يطلب مني أن أدعو له .

والآن ، وبعد أن ضربت رقماً قياسياً في الثرثرة اليوم ، لابد لي من العودة إلى الواقع المرير .

إلى أحضان المنطق والفلسفة ( اللغوية) .

إلى أقسام المفرد و المركب ، ما تعدد معناه وما اتحد معناه ، التقييدي منه وغير التقييدي ، ما كان قاطعاً وما كان ممكناً ، والمتواطئ والمشترك والمنقول ( ويتلاشى الصوت شيئاً فشيئاً ) .

Read Full Post »

كثير منا تقابله مواقف في حياته قد تكون سارة أو غير ذلك ، ويريد أن يهرب من مواجهتها .

لماذا يهرب من المواقف السارة ؟

لأي سبب .. قديكون الخجل أو الرهبة أو شدة الإثارة ويخشى أن تنفلت انفعالاته بما لا يحمدعقباه .

أسباب كثيرة .

وباعتقادي أن لكل إنسان طريقته في الهرب .

هناك من يهرب بالنوم ، أو باللجوء إلى الكتابة ، أو طرق أخرى ملتوية !

صغارنا حين ننظر إليهم بصرامة إذا ما أخطئوا كانوا يغمضون أعينهم يحسبون أنا لا نراهم كما أنهم لا يروننا .

والبدين يهرب من تأثره بالبدانة بأن يسخر من نفسه على الدوام ، من باب ( أنا أتتريق على نفسي لا أحد يتتريق علي ) ، وقل مثل ذلك في الطويل والقصير .

حين كنت صغيرة كان أبي رحمه الله يجمعنا لصلاة المغرب جماعة .

أذكر جيداً أني كنت في العاشرة  تقريباً وكنت أقرأ قصة عن بلال بن رباح رضي الله عنه حين أمرتني أمي بالتجهز للصلاة .

طيب .. في الحقيقة لم أكن أحب صلاة الجماعة كثيراً ، ولعل سبب ذلك واضح .

لماذا تحرص بنت العاشرة على صلاة الجماعة في حين أن بإمكانها أن تؤديها منفردة في نصف دقيقة ؟

لذا كان لابد لي من الهروب ..

قلت لأمي بجدية : لا أستطيع الآن .. أنا أقرأ عن بلال بن رباح !!

قالي لي بحزم أكبر : قومي الآن .

قمت وأنا متعجبة و( مستصيبة ) ..

أستغفر الله .. أقول لكم أقرأ عن بلال بن رباح وتقولون لي : قومي صلي ؟

يعني ( إيش أفود ) ؟ التعرف على الصحابي والا الصلاة  مثلاً ؟

انتم عجيبون !!

وفي القاهرة  كان لي موقف آخر مشابه مع ابنة خالتي التي كنا في زيارة لهم .

طلبت مني أن أذرع الردهة جيئة وذهاباً بابنها الصغير أدفعه في عربيته لتنويمه .

ما هذا العمل الممل ؟

كان يصرخ ( كالكفتيرة ) .

عندها ( تذكرت ) أن أمي طلبت مني أن أصلي العصر ..

أخبرتها أني وددت لو استطعت مساعدتها ، ولكن أمي طلبت مني أن أصلي ، وتعلمين أن الصلاة يجب أداءها على الفور !!

طبعاً ذهبت وشعرت ( بحاجتي الروحية ) لتجديد وضوئي ، ثم بحثت لبرهة عن ( الشرشف ) الملقى فعلياً فوق السرير أمامي ، ثم صليت أربع ركعات خاشعات لا تسأل عن حسنهن وطولهن !!

هذه السن عجيبة بالفعل .

أقصد بين 8-10 سنوات .

فقط لإضحاككم أذكر هذه القصة .

أذكر أني في إحدى  الأيام حين كنت في هذه المرحلة العمرية العجيبة غضبت من والديّ غضباً شديداً .

لاأذكر السبب .

ولكني قررت الانتحار !

دخلت الغرفة وأغلقت الباب بالمفتاح .

وانتظرت لينتهي الأكسجين فأموت ، وعندها سيكسر أبويّ الباب ويجدانني قد فارقت الحياة وقد ازرق وجهي اختناقاً ، فيموتان كمداً ..

وبذلك أكون قد انتقمت منهم !

تصبب العرق مني .. وبدأت أشعر بالدوار .

وفجأة غبت عن الوعي ..

للأسف أنه لم يكن إغماء .

وبعد ساعتين دقت أمي الباب بشدة وأيقظتني من نومي وأمرتني أن أفتح الباب حالاً ، وضيعت علي فرصة الانتحار الذهبية !

طبعا أستفيد من هذه القصص الآن حينما أرى ما الذي تفعله بي لطيفة وشمس .

فقط علي أن أتحلى بالمزيد من الصبر وأضع نفسي مكانهما وأتذكر الأيام الخوالي التي كنت آتي فيها لأمي بالعجائب .

تناولت لطيفة يوماً  الغداء ثم قامت وغسلت يديها  .

ولما انتبهت إلى أنها لم تستغرق في غسل يديها وقتاً طويلاً علمت أنها غسلتهما بالماء فقط ، فناديتها وسألتها : هل غسلت يديك ؟

قالت بثقة : نعم .

قلت : شميها !

فشمتها وقالت : الله ( ومدت بها صوتها ) .

في الحقيقة أني شككت في فراستي لوهلة .

هاهنا ثقة مفرطة بنظافة اليدين حتى أنها تقول ( الله ) بإعجاب .

ولكني صمدت فجأة وطلبت منها أن أشمها ..

طبعاً النتيجة معروفة ..

رائحة دجاج ورز ولبن وسلطة مجتمعة :/

والآن بعد أن كبرت كلما ضاقت بي الحال أو شعرت بالملل ، أو بالضغوط النفسية فإني لازلت أهرب.

ولكن لا للأسف ..

ليس إلى الصلاة والذكر ، ولكن إلى الطعام .

وهذا ما يسمى بالأكل العاطفي emotional eating

ولهذا فقد زاد وزني في الفصل الماضي ثمانية كيلوات ..

لن أقول أنها كلها بسبب  الضغوط النفسية المصاحبة للاختبارات ، ولكن هناك العلاج الهرموني أيضاً والذي يسبب زيادة الوزن .

مالم أفلح في إتقان الهروب  فيه هو حين يثني علي أحد ما .

لا يخلو المرء من أن يفعل شيئاً يستحق أن يثنى عليه ..

هي عندي طامة .

نعم .. أحب الثناء والمديح ، وكاذب من يقول أنه لا يحبه .

ولكني ( أحوس ) فيه بشدة .

أكرمني الله ببعض الصديقات اللواتي ( أخذن مقلباً جامداً ) فيّ .

أشعر  أحياناً أنهم لا يدخرون جهداً في الثناء عليّ و (قطع رقبتي ) .

بعضهن كن يعتقدن أني عبد الله بن المبارك !

ووالله أني ليدخلني من الهم الكثير إذ لا أعرف كيف أتصرف ، وأظل أتمتم : الله المستعان ، الله المستعان ، أستغفر الله أستغفر الله .

فإن كان الثناء مواجهة ومشافهة فإنها الليلة الليلاء  والبلية الدهماء .

ماذا أفعل بيدي ؟ هل أعقدهما ، أو أرسلهما ؟

هل أنظر في المتكلم أو المستمع أو في الأرض ؟

هل أبتسم ببلاهة أو أحرك رأسي كالحكماء وأقول برصانة : الحمد لله .

وتنقضي دقيقة الثناء كالدهر ،  قبل أن أتنفس الصعداء ..

ثم حين تهدأ نفسي أجتر الكلمات التي قيلت ليستمتع قلبي بمذاقها الجميل .

هممم .

أكاد أقرأ ما يدور في أذهانكم ؟

تستجلب المدح بهذا الكلام ؟

طيب عادي ..

إذا أردتم أن تثنوا في المدونة فأهلا بكم ..

على الأقل لن أراكم وجهاً لوجه .

وإن فكرتم : كم هي صفيقة ، فعادي كذلك ..

لابد لمريضة السرطان أن تثني على نفسها أو تستجلب الثناء لتفرح ..

فمرضنا فيه الكثير من الأحزان ، ودوركم إدخال السرور على قلب المرضى .

وعلى هذا ..

فهل لكم ان تكتبوا لي عن هروبكم كيف يكون لتدخلوا بعض السرورعلى قلبي الكهل ؟

اكون لكم من الشاكرات  : )

Read Full Post »

هممم ..

كم من  الأمور يمكنك أن تتخيلها عند قراءتك للعنوان ؟

لذا لن أدع لك مجالاً للتخيل حتى ( لا تجيب العيد ) ، وسأشرح مرادي فوراً .

بدأ العام الدراسي ، وانتهت الإجازة ( بحمد الله ) وتنفست الأمهات الصعداء ، وعاد القطار إلى مجراه ..

هذه دورة جديدة من دورات الحياة ، تشبه دورات البرامح التلفزيونية او الإذاعية .

انتهت حقبة الإجازة الغثيثة التي قلبت الليل نهاراً والنهار ليلاً ، وقلبت الإنسان من كائن ( يفترض أن يكون ) منتجاً إلى كائن هلامي لا شكل له ولا لون ولا طعم ولا رائحة .

أنا شخصياً متحمسة جداً للدورة الجديدة .

أنا الآن في المستوى الثاني من الجامعة ( ولا أحد يقول خالة بعد كدة !!)

كتابي في دور النشر ينتظر الطباعة وأفكر جدياً في البدء بالكتاب الثاني والذي سيكون تثقيفياً أو جمعاً لقصص السرطانيات ، أو ربما كتاب طهي يخص السرطانيين ، لا أعرف فلم أقرر بعد .

كذلك أعد لدورة جديدة في المدونة ..

ربما تعلو همتي فأخترع لكم استبياناً أطلب منكم حله وأضفي به على نفسي بعض الأهمية .

وربما أرضخ لواقعي الأليم الذي ينص على أن قرائي لا يتفاعلون معي ( إلا قليل منهم ) لا في كتابة تعليقات ولا في طلبي منهم ذكر اقتراحات .

ولكن قبل أن ننتقل إلى الدورة الجديدة أود أن أذكر بعض وقفات طرأت لي خلال الإجازة .

هي وقفات متعددة ، وبالتأكيد لن تكفيها تدوينة واحدة ( خاصة مع  العمل على محاولة تقليص عدد الصفحات منعاً للملل والإطالة ) ، لذا قد أذكر في كل تدوينة وقفتين أو ثلاث إلى أن تفرغ جعبتي من حصيلة الإجازة .

وقفة:

الفراغ القاتل .

الفراغ يحيط بي من جميع الجهات .

بعد أن كنت أدرس ما يقارب الاثني عشرة ساعة يومياً ، انتهت الاختبارات ووجدت نفسي كالطير الذي كف جناحاه عن الحركة في كبد السماء فبدأ يهوي من حالق .

بدأت أهوي فعلاً حتى تلقفتني عناية الله تعالى بعد يومين من محاولة التكيف مع الوضع ، وعدت أحلق من جديد لكن على ارتفاعات منخفضة .

ما زاد في توتري انتهاء أولادي من  الإجازة ثم انطلاقهم في عالم الفراغ الرحيب .

سهر طوال الليل ، نوم بعد صلاة الفجر ، لعب بالكمبيوتر ، يليه لعب بالكمبيوتر ، ثم يختمون باللعب بالكمبيوتر .. جدولهم كان منوعاً كما ترون !

تمنيت لو عُززت ثقافة المخيمات  الصيفية عندنا .

لكن لابد أن بعض الناس قد يربط المخيمات بالخوف من الإرهابيين ، وهذه مشكلة أخرى .

هنا أضيق ذرعاً بالفهم المتخلف للإرهابيين الحقيقيين الذين أدت حماقاتهم إلى منع الكثير من  الأعمال التطوعية وجمع التبرعات ومنع إقامة المخيمات الصيفية والتي تعلم الفتيان على الاعتماد على النفس وتَعلُم مهارات جديدة تنفعهم في حياتهم المستقبلية اليومية .

وأتساءل ، كم من فهم سقيم أدى إلى شر عميم ؟

وقفة:

جمعتني نقاشات عديدة مع بعض شباب العائلة .

هناك فكر جديد يا ( قدعان ) .

هناك تمييع للدين ورد للنصوص أو تأويلها والهجوم على منهج السلف .

ماذا حصل في السنة الماضية ؟

لم اكتشف الجميع فجأة أن هناك خلافات وأفهام متنوعة لنصوص كشف وجه المرأة ، والاختلاط والسفر بغير محرم وصلاة الجماعة  ؟

لم هذا الرد العنيف للدين ( القديم ) الذي نشأنا عليه بحجة أنه كان مهيمناً طوال القرن الماضي ساداً  الطريق أمام الأنظار للأقوال الأخرى في الدين ، وأن الدين يسر وأن وأن ، وجملة من الشبهات التي لا أود إيرادها هنا .

وانتبهت في أثناء نقاشاتي معهم أن عندنا ( أجمعين ) قصوراً شديداً في قراءة كتب السنة الأساسية,  ولا نكاد نجد من قرأ الصحيحين فقط ( فضلاً عن باقي كتب السنة ) من غير طلبة العلم ، ومع ذلك فالاجتراء على الفتيا ورد النصوص بحجة ( أن فيه غيرها ) وتخوين العلماء بات سائغاً ومقبولاً في أوساط الكثير من الناس ، وأكثرهم من فئة الشباب ، ولا أعرف ، أهم يبحثون عن الحقيقة فعلاً أم أنها الأهواء ؟

ما مفهوم الدين في أذهان هؤلاء القوم ؟

بطرق تفكيرهم الجديدة هل يبقى الدين قواماً متماسكاً وبنياناً قوياً ، أم أنه يضحى ثوباً مهلهلاً مخرقاً ومرقعاً ، كلٌ يدعي في كل مسألة أن ثمة خلاف فيها ويتبع الأسهل بحجة أن الدين يسر .

يا جماعة.. كدة لم يبق دين ..

وفي هذه الأيام ظهر أحد النكرات ليكتب مقالاً ينتقص فيه مقام الألوهية في إحدى الجرائد المحلية.

نعم .. لم تخطؤوا الفهم .. مقام الألوهية.

انتهى الناس من السخرية بأهل الدين ، ثم الأنبياء والنبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء الدور على مقام الألوهية ؟

هل انتهت المواضيع ؟

سبحان ربي ما أحلمه .

أفكر كثيراً : هل يعي هؤلاء المنتقصون لمقام الألوهية ، أو الساخرون بالدين وأهله ، أو المحتقرون أهل العلم لأن الله تعالى ينظر إليهم ويسمع قولهم ؟

فليحذروه إذاً  .

ترون تدوينتي اليوم كوكتيلاً ؟

هذا خطؤكم، فلعلكم تذكرون أني طلبت منكم في التدوينة السابقة بعض الاقتراحات ولم أستلم اقتراحاً واحداً .

اقنعوا إذن بما تقرؤون ، ولن تعدموا فيه بعض فوائد بإذن الله .

Read Full Post »

قرأت القصة التالية في أحد كتب سلسلة شوربة الدجاج التي أحبها  وهو بعنوان Chicken Soup for The Breast Cancer Survivor’s Soul . كما تعلمون ، يسيطر علي هاجس القراءة في كتب سرطان الثدي هذه الأيام ، بحثاً عن معلومة مفيدة أو خاطرة جميلة تنفعني في المقاومة والصمود ، وتفيدني في مشروع الكتب التي أعزم على تأليفها بعون الله .

 تروي صاحبة القصة موقفاًً حدث معها أثناء ركوبها الحافلة في طريقها ومجموعة من مريضات السرطان إلى المركز الطبي لتلقي جلسات العلاج الإشعاعي ، وعلى مقاعد الحافلة جرى بين “كاثرين ” وبين إحدى الراكبات هذا الحوار :

الراكبة : هل الذي بيدك مسجل الووك مان ؟ ( نوع من المسجلات الصغيرة المحمولة )

كاثرين : نعم .. لقد ابتاعه لي زوجي منذ أن بدأت ركوب هذه الحافلة .

الراكبة : يبدو أنك تمتلكين رجلاً وأي رجل !

كاثرين : نعم ، أنت محقة ، وأنا أقدره جداً .

الراكبة : رباه ، يبدو أن علي أن أقتني أحد هؤلاء .

كاثرين : لا تتركي هذا التفكير مطلقاً ، قد يكون بانتظارك خلف زاوية ما .

الراكبة : عم تتحدثين ؟

كاثرين : عن احتمالية العثور على زوج .

الراكبة : زوج !! لا أريد أي زوج يا عزيزتي .. لقد جربت أحدهم فعلاً .. كنت أتحدث عن اقتناء جهاز ووك مان .. الآن ، هاذا ما أسميه مفيداً .

حسناً .. أرجو أن لا أُتهم بأني أقول أن الأزواج غير مفيدين .. الراكبة من قالت هذا لست أنا ، وما أنا إلا ناقلة  .

لكن هل لأحد منكم أن يخبرني لماذا انتشرت حالات الطلاق بين الأزواج الكبار في الفترة الأخيرة ؟ بعد عشرة سنوات طويلة مليئة بالدموع والنجاحات والذكريات الجميلة والتعيسة على حد سواء ..

 ماالذي يحصل يا جماعة ؟

لن أتطرق إلى الأسباب فلست عالمة اجتماع ، ولكني أتحدث عن سبب واحد فقط وهو : قلة الوفاء بين الطرفين ..

كلما قرأت عن حب رسول الله صلى عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها يسيطر عليّ جو فاتن خلاب من الرومانسية التي يفتقدها الكثير من الزوجات .

اقرؤوا معي هذا الحب الرقيق الذي كان يكتنف قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

 تقول عائشة رضي الله عنها – وهي التي كانت أحب الناس إلى قلب رسول الله – : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة وما رأيتها ، ولكن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ، فيقول : ” إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد ” .

وحكت لنا عائشة رضي الله عنها أن هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنهما استأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتاع لذلك ، أي أنه عرف تذكر استئذان خديجة لتشابه صوتيهما ، فقال : “اللهم هالة ” ، فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها “، تقصد نفسها .. وإنما وصفت خديجة بأنها حمراء الشدقين للدلالة على كبر سن خديجة رضي الله عنهما حتى تساقطت أسنانها وخلفت فماً لا يبدو منه إلا حمرة اللثة .

وقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول :” أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ” فأغضبته يوماً فقلت : خديجة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إني قد رزقت حبها “!!

أواه من هذا الحب الساحر ..

“إني قد رزقت حبها ” .

منذ أيام قرأت بيت شعر لامرئ القيس في معلقته يقول :

أغرك مني أن حبك قاتلي       وأنك مهما تأمري القلب يفعلِ

فأطربني أشد الطرب ، وهززت رأسي بانتشاء ، وقلت : الله ، ما هذه الرومانسية ؟

لكن لما قرأت قول النبي صلى لله عليه وسلم يقول ” إني قد رزقت حبها ” ، شعرت بأن هذه  العلاقة هي ( الرومانسية الصح )  .

 لمسة الوفاء هذه تأسرني !

لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم  لصويحبات خديجة ، ولما قال عنها ما قال ، هل كانت هي في الحجرة المجاورة تستمع وتزهو على ضرائرها بقوله ، أم كانت ميتة في قبرها ؟

لم غارت عائشة وهي البكر الصغيرة المدللة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أحب الناس إليه ، قال : ” عائشة ” .. لم غارت من حمراء الشدقين ؟

هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب في خديجة شبابها ومالها وجاهها ، أم جذبه إليها حنوها وحدبها ومساندتها له ؟

هذه امرأة قدمت الكثير لهذا الشاب اليافع .. كانت له أماً قبل أن تكون زوجة ..

شملته برعايتها وحبها ودعمها .

أتراه نسي صنيعها لما كذبه الناس وصدقته ، وكفروا به وآمنت ، وحرموه فواسته بمالها ؟

لم ينس فضلها ، لذا كافأها على كل جميلها بأن رعى ودادها  ، فلم يكدر خاطرها بضرة، وكان يكثر من ذكرها بالخير حتى غارت منها حبيبته  ، وكان يكرم أختها وصويحباتها ( حمراوات الأشداق ) مع أنها بذاتها لم تعد على وجه الأرض  ،فأي حب ، وأي وفاء وأي رومانسية ؟

 شيء يدمي الفؤاد في الحقيقة إذا ما قلبت ناظرك في حال كثير من الأزواج ووجدتهم بعد كل هذه السنين يكتشف أنه كان ( مطموراً في الحياة ) مع زوجه وأولاده المزعجين “فيتصرف” !

 أو أن زوجه قد هرمت ولم يعد بها قوة لتخدمه كما كانت تفعل : “فيتصرف” !

أو أنه استغنى واشتد عوده ولم تعد زوجه تليق به ،  ” فيتصرف ” !

أين الوفاء ؟

لكني – ويالفرحتي – وجدت صورة منه في هذا الزمن ..

 قريب لي أمضى مع شريكة حياته ما يزيد عن النصف قرن ، كانت له نعم المعين في دراسته ، وعمله .

 صبرت على الغربة أحياناً ، وعلى الوحدة أحياناً أخرى ، فلما كبر سنها وكثرت أسقامها ، كان دائماً إلى جوارها ، يمسك بيدها ، ويهمس في أذنها بكلمات لاتسمعها لكن تستطيع أن تخمنها في احمرار وجهها .. وإذا علمت أن هذا الرجل كان وسيماً وكما يقال ( جِنتل ) ، في حين أن زوجته جرت عليها سنن الله في العجز والهرم فإنه يزداد عجبك ..

حتى كان اليوم الذي دخلت فيه زوجته في غيبوبة استمرت قرابة السنة ..

كان يزورها يومياً في المستشفى ، يكلمها بصوت مرتفع لتسمعه ، ويمسح خدها برقة ، ويلاطفها بالكلام ، ويقرأ لها سورة الكهف في كل جمعة لأنه كان متيقناً أنها تسمعه ، وتقرأ معه ..

رفض محاولات تزويجه ، فهو ليست له إلا حبيبة واحدة .. ولا يريد أن يكدر خاطرها ، حتى لو كانت في غيبوبة لا تدرك شيئاً مما حولها .

كنت أراه يقف إلى جوارها على قدميه الساعات الطوال يقرأ عليها ، ويرقيها ، ويحادثها ، فإذ لم ترد عليه كنت تشعر بحيرته ، ولهفته عليها وقلقه حتى توفاها الله ..

كنت أنظر إلى قصة الحب هذه ، وأقول في نفسي : هذه الرومانسية الصح !!

Read Full Post »

كنت قد ذكرت في تدوينة سابقة أمر شرائي لكتاب “التربية الذكية” ، والذي ألفه د. لاري جيه كوينج ، وذكرت أني لن أشرع في قراءته حتى أنتهي من الكتب المصطفة بجانب سريري والتي تنتظر بشوق فراغي منها ، لأصنفها في موقع goodreads بأنها قد قُرئت .

لكني في الحقيقة كنت كثيراً ما أختلس النظر إليه من بين باقي الكتب ، أفتحه ، أقلب صفحاته ، أقرأ فهرسه ، تراودني نفسي للبدء في قراءته ، ثم أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأرجعه حيث كان ، وأصرف النظر عن همي .

وأخيراً ، في ليلة مظلمة ( لم تمر بي أبداً ليلة مضيئة ، هل مرت بأحدكم ؟ ) باردة ، لذت فيها بفراشي ، وتمددت بعد عناء يوم طويل تحت الغطاء الدافئ ، وعلى ضوء مصباح السرير ( كما يسمونه في كتالوج إيكيا ) ، تجاسرت ومددت يدي إليه وقرأت ما كُتب على الغلاف الخلفي :

إن نظام التربية الذكية :

  • يلغي الحاجة إلى التوبيخ والانتقاد .
  • يجعل أطفالك يفعلون ما تطلبه منهم من أول مرة ( لا بد أنك تمزح ) !
  • يضع نهاية للمشاجرات والمشاحنات وأساليب الأطفال الوقحة في الكلام .
  • ينهي مشكلات الواجب المدرسي .
  • يجعلهم يذهبون إلى النوم في الموعد المقرر لذلك .
  • وأكثر من ذلك بكثير .

ياااه .. ياله من كلام يدغدغ المشاعر .. أأحلم بأن يكون بيتي المدينة الفاضلة ؟

عندها قررت أن أتخذ خطوة إيجابية تجاه هذا الكتاب ، فبدأت بالتهامه بعيني سريعاً ..

لا أريد أن أضيع وقتي ووقتكم في وصف كم كان الكتاب رائعاً ، إضافة إلى أني أود الاحتفاظ بهذه التعابير الأدبية لمناسبات أخرى حتى لا أكرر نفسي . كما أني لا أريد أن أفوت عليكم فرصة قراءة هذا الكتاب ولكني سأكتفي بنقل بعض النقاط التي أعجبتني جداً .

  • إن أطفالنا في الأحوال العادية لا يأتون بأفعال شنيعة وبشعة ، وما يفعلونه لا يعدو في حقيقة الأمر كونه مجرد سلوكيات عادية، لكنها تتكرر منهم الكثير و الكثير من المرات – كقيامهم بترك الأطباق المتسخة أمام جهاز التلفزيون ، ويُضاف إليها الرد بوقاحة، وعدم الاستيقاظ أو النوم في الأوقات المحددة ، وسائر التصرفات السلبية مما يدفع بنا أحياناً إلى حافة الجنون .
  • لا يجب أن ندخل في مجادلات مع أبنائنا للوقوف على القواعد التي تحكم نظام الأسرة ، لذا كان من الضروري أن تكون هناك قواعد مكتوبة تحكم النظام داخل الأسرة كي تمضي الأمور بانسيابية وسهولة ( أحكام على غرار : يمنع فتح الكمبيوتر بعد الساعة العاشرة والنصف مساء ، ويجب احترام الكبير ، وممنوع الكذب ، ويمنع فتح التلفازقبل الذهاب إلى المدرسة ) .
  • القاعدة الأولى التي كان معمولاً بها في أسرتي عندما كنت صغيراً تقول : ” ممنوع التحدث بطريقة تخلو من الاحترام ” ، وفي فترة الخمسينيات والستينيات لم يكن مسموحاً للأبناء بأن يعاملوا آباءهم بطريقة تخلو من الأدب والاحترام ، كذلك لم يكن مسموحاً لهم تحت أي ظرف من الظروف أن يتعاملوا مع المدرسين بهذه الطريقة ( التي تخلو من الأدب والاحترام ) .
  • في كل مرة يسمح فيها للطفل بأن يتعامل بوقاحة مع شخص ما فإنه يفقد قدراً من احترامه لهذا الشخص ، وتكرار حدوث هذه المواقف يجعل الطفل يفقد احترامه لهذا الشخص بالتدريج إلى أن يفقد احترامه له بالكلية .وبمجرد أن يحدث ذلك يصبح هذا الطفل على مشارف مرحلة فقدان السيطرة عليه وبالتالي يكون التعامل معه أمراً في  غاية الصعوبة .
  • إني أعتقد أننا كآباء لدينا السلطة لكي نمنح أبناءنا من آن لآخر بعض الحرية فيما يتعلق بممارسة سلوكياتهم الرديئة ، ولكننا إذا فعلنا ذلك كثيراً فإنهم حينئذ يتعلمون أن بإمكانهم التصرف بحرية تامة وهم يتمتعون بالحصانة اللازمة في ظل غياب أية عواقب تترتب على سلوكياتهم السيئة ( ترى الكاتب أمريكي ، هه ؟ )
  • في بعض الأحيان أتصور أن أبناءنا يعتقدون أن هدفهم في الحياة هو أن يوضحوا لآبائهم كيف أنهم يطبقون في تربيتهم أساليب خاطئة تفتقر إلى الحكمة !! ولذلك كثيراً ما تسمعهم يؤكدون على ذلك بقولهم : إننا لا نرى أحداً من أصدقائنا يفعل أبواه مثلما تفعلان !! ( هممممم .. أين سمعت هذه الجملة من قبل ؟ )
  • عندما يترك الآباء أبناءهم يفلتون من العواقب الناجمة عن سوء سلوكهم فإنهم يفعلون ذلك لأحد سببين : الأول ، لأنهم يحبون أبناءهم حباً شديداً ويريدون أن يقنعوا أنفسهم أن الأبناء قد تعلموا بالفعل درساً مناسباً وأنهم لن يكرروا سلوكهم السيء مرة ثانية ( هل يتحدث عنا هذا الشخص ؟ ) ، والثاني ، لأن الجلبة الشديدة التي يحدثها الأبناء استجابة للعقاب تجعل الآباء يستسلمون بسهولة ولا يكملون ما بدؤوه . وأؤكد أن على الآباء أن يفكروا طويلاً قبل إسقاط عواقب السوكيات السيئة عن الأبناء ، فما ينطوي عليه هذا التصرف من رقة هي رقة مزعومة ، فعلى الرغم من أني أدرك كم صعب هو على الآباء أن يشاهدوا أبناءهم وهم يشعرون بالندم على أخطائهم وبالألم الذي يسببه لهم العقاب الناتج عنهما ، فإني أدرك أن الأصعب من ذلك أن ينتهي بك الحال بطفل أصبح خارج نطاق السيطرة ، فقط لأنك تركته يفلت من العقاب .
  • هل من الصواب أن نكافئ أطفالنا على السوك الحسن من جانبهم ؟

الجواب : بالتأكيد ، طالما أن هذه المكافآت لن تتحول بمرور الوقت إلى ما يشبه الرشوة .. من الصواب تماماً أن تخبر أطفالك بطريقة عادية أنك سوف تكافئهم بشيء مميز لأنهم في الآونة الأخيرة كانوا طيبي السلوك ( زمن ماض ) ، ولكن الخطأ أن تقول لهم أنك سوف تكافئهم إذا ما سلكوا سلوكاً حسناً ( فعل الشرط للزمن المستقبل) فهذه تعتبر رشوة .

  • التحدي والعناد هما أكثر الاستجابات شيوعاً وتكراراً لمحاولات فرض النظام وتحقيق الانضباط ، و السبب في ذلك أن الأطفال – خاصة من هم في سن المراهقة – يعرفون أن التشاجر والتشاحن مع الآباء بما فيه الكفاية كفيل بأن يجعل الآباء يرفعون الراية البيضاء ويتوقفون عن محاولاتهم لفرض الانضباط حتى لا يشتعل المنزل بالخلافات .
  • كثير من الآباء يرتكبون خطأ كبيراً بانتقادهم لأبنائهم ممن هم على مشارف مرحلة المراهقة ، عندما يتصرف هؤلاء الأبناء بطريق مثيرة للغضب ، فهذا الأمر لا يؤدي إلا إلى تدمير ثقة الأطفال في أنفسهم وتدمير علاقاتهم بآبائهم. فالآباء الذين يتصرفون بحكمة هم من يتجنبون النقد  ويركزون بدلاً من ذلك على الجوانب الإيجابية .

لم تنته الأفكار الجيدة في الكتاب ، إذ هو مليء بها ، وأجزم أني لم أسئ التصرف حينما دفعت ثمنه .. لن أخبركم بالمزيد لأن حقوق الطبع محفوظة ولأني أريدكم أن تطلعوا على روعة هذا الكتاب ..

والآن ، هل أطمع من قرائي الكرام ترك آراءهم حول  ما قرأوه في هذه التدوينة .. هل توافقون كلام المؤلف أم أن لديكم أراء خاصة .. أتحفونا!!

Read Full Post »

« Newer Posts - Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: